المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
201
أعلام الهداية
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ألا من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا » « 1 » . 11 - عن حارثة بن قدامة قال : حدّثني سلمان قال : حدّثني عمّار وقال : أخبرك عجبا ؟ قلت : حدّثني يا عمّار ، قال : نعم : شهدت عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وقد ولج على فاطمة ( عليها السّلام ) ، فلمّا أبصرت به نادت : ادن لاحدّثك بما كان وبما هو كائن وبما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة . قال عمّار : فرأيت أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يرجع القهقرى فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فقال له : ادن يا أبا الحسن ، فدنا فلمّا اطمأنّ به المجلس قال له : تحدّثني أم احدّثك ؟ قال : الحديث منك أحسن يا رسول اللّه ، فقال : كأنّي بك وقد دخلت على فاطمة وقالت لك كيت وكيت ، فرجعت ، فقال عليّ ( عليه السّلام ) : نور فاطمة من نورنا ؟ فقال ( عليه السّلام ) : أو لا تعلم ؟ فسجد عليّ شكرا للّه تعالى . قال عمّار : فخرج أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وخرجت بخروجه ، فولج على فاطمة ( عليها السّلام ) وولجت معه ، فقالت : كأنّك رجعت إلى أبي ( صلّى اللّه عليه واله ) فأخبرته بما قلته لك ؟ قال : كان كذلك يا فاطمة ، فقالت : اعلم يا أبا الحسن أنّ اللّه تعالى خلق نوري ، وكان يسبّح اللّه جلّ جلاله ، ثمّ أودعه شجرة من شجرة الجنّة فأضاءت فلمّا دخل أبي الجنّة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ؛ ففعل ، فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ، ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني ، وأنا من ذلك النور ، أعلم ما كان وما يكون وما لم يكن . يا أبا الحسن المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى « 2 » . 12 - عن أبي الطفيل ، عن أبي ذرّ ( رضى اللّه عنه ) ، قال : سمعت فاطمة ( عليها السّلام )
--> ( 1 ) عوالم المعارف ومستدركاتها : 21 / 354 - 355 ، نقلا عن « اللؤلؤة المثنية » للشيخ محمّد بن محمّد بن أحمد الچثتيّ الداغستانيّ : 217 ، طبع مصر ، سنة 1306 . ( 2 ) عوالم المعارف : 11 / 706 .